أزمة الغذاء تزحف نحو الشرق الأوسط - اشتوأ
بقلم :ناديا إيفانز

دبي, 16 June 2008 - تعهدت السعودية الشهر الماضي بالتبرع بمبلغ 500 مليون دولار أميركي لبرنامج الغذاء العالمي وجاء المبلغ في الوقت المناسب تماماً. وبينما أصبح العالم كله أكثر غنيً من أي وقت سبق، فهناك ما يقرب من 850 مليون شخص من الجوعى أو المصابين بسوء التغذية.

وينحدر الناس حول العالم وبشكل متزايد نحو الفقر نتيجة لارتفاع أسعار الغذاء والوقود وهي ظاهرة أصبحت تسمى أزمة الغذاء العالمية. واجتمعت عدة عوامل في الوقت نفسه لتخلق هذه الأزمة التي تؤثر فيها ضغوطات على كل من جانبي معادلة العرض والطلب.

ففي السنوات الثلاث الماضية، استهلك العالم من الغذاء أكثر مما أنتج. فالنمو السكاني السريع، والطلب المتصاعد على الطاقة والتأثيرات المتزايدة لتغير المناخ على الزراعة ومعيشة البشر أدت كلها إلى وضع ضغوطات هائلة على توفر الغذاء على مستوى العالم. ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، فإن سعر القمح، الذرة، والحبوب الأخرى ارتفعت بمقدار النصف خلال الستة أشهر الماضية.

بالنسبة للأغنياء، قد يعني هذا نوعاً من الإزعاج. ولكن بالنسبة للفقراء، فهذه كارثة كما أظهرت الأحداث التي حصلت في الدول المجاورة. ففي اليمن، هبط عدد إضافي يبلغ 6 في المئة من السكان تحت خط الفقر لينضموا إلى 40 في المئة من اليمنيين الذين يعيشون على أقل من 2 دولار أميركي في اليوم.

وينفق الأفغان الآن ما معدله 75 في المئة من دخلهم على الغذاء وهناك 5 .2 مليون شخص إضافي من الجوعى بسبب ارتفاع أسعار الغذاء.

وأدى كل ذلك إلى ضغط مضاعف على منظمات الإغاثة الدولية. فبينما هناك عدد متزايد من الأشخاص المحتاجين للمساعدات الغذائية، فإن تكلفة تقديم هذه المساعدات ارتفعت إلى حد كبير أيضاً. ففي الشهر الماضي، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تعاني من صعوبات في مساعدة الأعداد المتزايدة من اللاجئين العراقيين في الأردن.

في الشرق الأوسط هناك نحو أربعة ملايين شخص - بشكل رئيسي في العراق، سوريا، اليمن، مصر، والأراضي الفلسطينية المحتلة - يعتمدون على المساعدات الغذائية وهذا العدد في تصاعد.

والأسوأ من ذلك أن أبعاد المشكلة غير محدودة بالغذاء ولكن لها تأثيرات بعيدة المدى على مجالات أخرى من الحياة. فقد ذكرت التقارير في مصر أن الناس بدؤوا في التخفيض من إنفاقهم على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.

وكما أظهرت الاضطرابات والاحتجاجات المتعلقة بالأسعار حول العالم، فقد أضحت أزمة الغذاء قضية أمنية بشكل سريع. ويعد الخطر كبيراً بشكل خاص في الدول التي كانت تعاني من نزاعات عنيفة سابقاً حيث يمكن للوضع الأمني الهش، والنمو السياسي والاقتصادي أن يتدهور بسهولة. ولهذا السبب، قامت الأمم المتحدة بإنشاء لجنة عمل يرأسها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمواجهة هذه القضية.

وتعد الخطوة الأولى للقيام بذلك هي تلبية الاحتياجات الإنسانية الحالية بما فيها التأثيرات الثانوية للجوع على الصحة، والتعليم، والمعيشة. وبعد ذلك، علينا معالجة العوامل الأساسية التي أدت إلى نشوء هذه الأزمة من خلال مساعدة الحكومات، والمجتمعات في زيادة إنتاجيتهم وتحسين قدراتهم على مواجهة الازمات الغذائية.

مسؤولة العلاقات الخارجية في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في دبي

البيان

********************************************************************************

مسؤولة العلاقات الخارجية بمكتب الأمم المتحدة: تبرع قطر بـــ 10 ملايين ريال للنيجر يؤكد دورها الايجابي لمعالجة ازمة الغذاء العالمية

850 مليون شخص جوعى ومصابون بسوء التغذية نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والوقود
الدوحة – الشرق :
أشادت مسؤولة العلاقات الخارجية بمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية الاقليمي – دبى، السيدة نادية ايفانز بتبرع دولة قطر بمبلغ 10 ملايين ريال للبرامج الزراعية في النيجر، منوهة بالدور الايجابي الذي تلعبه قطر ازاء البرامج الانسانية التابعة للمنظمة الدولية لمعالجة ازمة الغذاء العالمية وان هذا التبرع يعكس هذا الدور.
وقالت في بيان صادر عن مكتب الامم المتحدة الاقليمي ان المملكة العربية السعودية تعهدت الشهر الماضي بالتبرع بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي لبرنامج الأغذية العالمي. قائلة لقد جاءت هذه المبالغ في الوقت المناسب تماماً. وبينما أصبح العالم ككل أكثر غنىً من أي وقت سبق، فهناك مايقرب من 850 مليون شخص من الجوعى أوالمصابين بسوء التغذية. وينحدر الناس حول العالم وبشكل متزايد نحو الفقر نتيجة لارتفاع أسعار الغذاء والوقود وهي ظاهرة أصبحت تسمى أزمة الغذاء العالمية.
أضافت ان عدة عوامل اجتمعت في نفس الوقت لتخلق هذه الأزمة التي تؤثر فيها ضغوطات على كل من جانبي معادلة العرض والطلب. ففي السنوات الثلاث الماضية، استهلك العالم من الغذاء أكثر مما أنتج. فالنمو السكاني السريع، والطلب المتصاعد على الطاقة والتأثيرات المتزايدة لتغير المناخ على الزراعة ومعيشة البشر قد أدت كلها إلى وضع ضغوطات هائلة على توافر الغذاء على مستوى العالم. ووفقاً لبرنامج الأغذية العالمي، فإن سعر القمح، الذرة، والحبوب الأخرى ارتفعت بمقدار النصف خلال الستة أشهر الماضية.
وقالت انه بالنسبة للأغنياء، قد يعني هذا نوعاً من الإزعاج. ولكن بالنسبة للفقراء، فهذه كارثة كما أظهرت الأحداث التي حصلت في الدول المجاورة. ففي اليمن، هبط عدد إضافي يبلغ 6 بالمائة من السكان تحت خط الفقر لينضموا إلى 40 بالمائة من اليمنيين الذين يعيشون على أقل من 2 دولار أمريكي في اليوم. وينفق الأفغان الآن ما معدله 75 بالمائة من دخلهم على الغذاء وهناك الآن 2.5 مليون شخص إضافي من الجوعى بسبب ارتفاع أسعار الغذاء. وفي طاجيكستان، زاد الارتفاع الدولي في أسعار الغذاء من الصدمة التي سببها أقسى شتاء تشهده البلاد منذ 25 عاماً، وبالإضافة إلى أزمة الطاقة، وخطر تلف المحاصيل بسبب الجراد.
واكدت مسؤولة العلاقات الخارجية بمكتب الامم المتحدة ان الأخطار كبيرة جداً وتجب معالجة القضية بشكل كامل وبدون أي تأخير. وانه بالرغم من أهمية التبرعات السخية التي قدمتها دولة قطر والمملكة العربية السعودية، فمن المحتمل أن تزداد تكاليف هذه الأزمة. ونظراً لتعقيدات القضية وتأثيراتها الواسعة، فمن المهم أكثر من أي وقت مضى القيام بعمل منسق ومشترك.
مشيرة الى انه ولهذا السبب، قامت الأمم المتحدة بإنشاء لجنة عمل يرأسها الأمين العام للأمم المتحدة لمواجهة هذه القضية. والهدف من ذلك هو أنه من خلال القيام بعمل دولي منسق يمكننا تخفيف التحديات المتصاعدة ومواجهة المشاكل والعوامل الاساسية التي أدت إلى وضعنا في هذا الموقف في المقام الأول.
وقالت ان الخطوة الأولى للقيام بذلك هي تلبية الاحتياجات الإنسانية الحالية بما فيها التأثيرات الثانوية للجوع على الصحة، والتعليم، والمعيشة. وبعد ذلك، علينا معالجة العوامل الأساسية التي أدت إلى نشوء هذه الأزمة من خلال مساعدة الحكومات، والمجتمعات في زيادة إنتاجيتهم وتحسين قدراتهم على مواجهة الازمات الغذائية..

الشرق


مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية :
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، وآسيا الوسطى ochaonline.un.org


For further information, please contact:
نادية ايفانز
ضابط علاقات خارجية
مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤن الانسانية - دبى
evans2@un.org
00971 (0) 50 227 9808
00971 (0)4 368 1022
 
 

 
 
  جميع الحقوق محفوظة لدى المدينة العالمية للخدمات الانسانية ihc.ae 2006 .  | سياسة الخصوصية | القواعد والشروط | خريطة الموقع |