جون هولمز: دول المنطقة أظهرت سخاءها تجاه القضايا الإنسانية

دبي, 08 November 2008 - يجتمع في دبي كبار الشخصيات في مجال التعليم، الأعمال، الحكومة، والمجتمع لمناقشة وضع الحلول لبعض من أهم التحديات التي تواجه المجتمع الإنساني ضمن «قمة على جدول الأعمال الدولي» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وبلا شك ستكون الأزمة المالية العالمية على رأس جدول الأعمال. وتشكل الاضطرابات الأخيرة في الأسواق تهديداً يؤثر تقريباً على كل الدول بطريقة أو بأخرى. ولكن أثناء هذه الأوقات العصيبة، يجب علينا أن لا ننسى حاجات أولئك الذين يعانون بشدة من أزمات لم يصنعوها بأنفسهم. فبينما تركز العناوين الدولية البارزة على المشاكل المالية، تستمر بلا هوادة الحروب، الفيضانات، الجفاف، ونقص المواد الغذائية في كل القارات تقريباً.

ولا يزال ملايين الأشخاص حول العالم بحاجة للمساعدات المنقذة للأرواح. ويعد التحدي في تلبية احتياجاتهم أكثر صعوبة من أي وقت مضى. وقد واجه المجتمع الإنساني صعوبات في التعامل مع المتطلبات المتزايدة للإغاثة حتى قبل انهيار النظام المالي الدولي.

فقد دفعت الظروف الجوية القاسية المرتبطة بالتغير المناخي وبالاقتران مع الارتفاع الكبير في أسعار الغذاء والوقود بالملايين إلى مستويات الكفاف بينما في نفس الوقت أصبح تقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها أكثر صعوبة وتكلفة.

ولم يسلم الشرق الأوسط من تلك الأزمات. فأجزاء من سوريا، الأردن، وآسيا الوسطى تواجه جفافاً شديداً مما زاد من الضغوط على الموارد الغذائية القليلة ودفع بالملايين نحو انعدام الأمن الغذائي.

وتعد الحاجة للعمل الفعال المنسق لمساعدة الأشخاص المحتاجين ضرورة ملحة أكثر من أي وقت سابق.

فيجب على كل الأطراف المعنية إنسانياً من وكالات الإغاثة، الحكومات، والمنظمات غير الحكومية العمل سوية لضمان الاستخدام الكفء للموارد والوقت. ولا يوجد لاعب أو مانح واحد على الصعيد الإنساني باستطاعته تلبية جميع الاحتياجات بشكل كاف. فنحن بحاجة لتسخير المجتمع الإنساني على اختلاف أطرافه لغلق الثغرات وتجنب الازدواجية.

وهناك بالتأكيد دور للمساعدات الثنائية الموجهة بشكل جيد والتي تستند للاحتياجات. ولكنني أشعر بالقلق أن العديد من الدول في هذه المنطقة وغيرها تقلل من الفوائد الأساسية التي تأتي نتيجة التوجه الإنساني متعدد الأطراف المستند على الأولويات المتفق عليها وفقاً لخطة التنسيق لدولة معينة تواجه أزمة.

واتخذت المنطقة خطوات مهمة في المجال الإنساني، وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة إطلاق مناشدة دولية إنسانية للعام 2009 هذه المناشدة الإنسانية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون الإغاثة الإنسانية الذي يركز جهوده لتأكيد أن المجتمع الإنساني ـ المنظمات غير الحكومية، الحكومات، والأمم المتحدة ـ تعمل كجسم واحد عند تقديم مساعدات منقذه للحياة ملايين من البشر في أنحاء العالم.

كما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة في وقت سابق من هذا العام تأسيس مكتب تنسيق المعونات الذي تم إنشاؤه لمتابعة المبالغ الكبيرة التي يتم التبرع بها من الإمارات وضمان أن تستخدم هذه المعونات بطريقة موجهة.

لقد أظهرت دول المنطقة سخاءها فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية وفهمها للحاجة للتضامن الدولي بين الغني والفقير. ومن خلال استضافة «قمة على جدول الأعمال الدولي» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي وأيضا إطلاق المناشدة الإنسانية لعام 2009، تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة من جديد رغبتها في تسخير الفكر المبدع لإيجاد الحلول المبتكرة لبعض مشاكل العالم الأكثر إلحاحاً. هذه الجهود ضرورية أكثر من أي وقت مضى. فحياة وأوضاع ملايين الأشخاص تعتمد على قدرتنا في العمل سوية للتغلب على التحديات التي تواجهنا قدماً.

بقلم: جون هولمز

البيان


مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية:
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، وآسيا الوسطى ochaonline.un.org


For further information, please contact:
دية ايفانز
ضابط علاقات خارجية
مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤن الانسانية - دبى
evans2@un.org
00 971 (0) 50 227 9808
00 971 (0)4 368 1022
 
 

 
 
  جميع الحقوق محفوظة لدى المدينة العالمية للخدمات الانسانية ihc.ae 2006 .  | سياسة الخصوصية | القواعد والشروط | خريطة الموقع |